الشيخ علي الكوراني العاملي

143

الإمام علي الهادي ( ع )

أهلها السيف ، ولم ينج منهم إلا من فر هارباً ، أواختفى في مخبأ ، أوتحت حطب ونحوه ، ولم يعثروا عليه . . وهدم قبر الحسين ( عليه السلام ) واقتلع الشباك الموضوع على القبر الشريف ، ونهب جميع ما في المشهد من الذخائر ولم يرعَ لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ولا لذريته حرمةً ، وأعاد بأعماله ذكرى فاجعة كربلاء ويوم الحرة ، وأعمال بني أمية والمتوكل العباسي . ويقول أهل العراق وهم أعلم بما جرى في بلادهم : إنه ربط خيله في الصحن الشريف ، وطبخ القهوة ودقها في الحضرة الشريفة ! وقال العلامة السيد جواد العاملي صاحب مفتاح الكرامة ، وفي عصره كان غزوهم للعراق : إن سعوداً الوهابي الخارج في أرض نجد ، اخترع ما اخترع في الدين ، وأباح دماء المسلمين وتخريب قبور الأئمة المعصومين ( عليهم السلام ) ، فأغار في السنة المذكورة على مشهد الحسين ( عليه السلام ) وقتل الرجال والأطفال ، وأخذ الأموال وعاث في الحضرة المقدسة ، فأفسد بنيانها وهدم أركانها . قال : وفي الليلة التاسعة من شهر صفر سنة 1221 قبل الصبح هجم علينا سعود الوهابي في النجف ونحن في غفلة ، حتى أن بعض أصحابه صعد السور وكادوا يأخذون البلد ، فظهرت لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) المعجزات الظاهرة والكرامات الباهرة ، فقتل من جيشه كثير ورجع خائباً . قال : وفي جمادى الآخرة سنة 1222 جاء الخارجي الذي اسمه سعود إلى العراق بنحومن عشرين ألف مقاتل أوأزيد ، فجاءت النذر بأنه يريد أن يدهمنا في النجف الأشرف غيلة ، فتحذرنا منه وخرجنا جميعاً إلى سور البلد ، فأتانا ليلاً فرآنا على حذر قد أحطنا بالسور بالبنادق والأطواب .